منتدى الخضر

منتدى تربوي تعليمي وتثقيفي يبحث عن الحكمة أينما وجدها أخذها فهذّبها ثم أعطاها


    أدب عضر الضعف - النثر -

    شاطر

    يزيد مغمولي
    Admin

    عدد المساهمات : 21
    تاريخ التسجيل : 04/04/2011
    العمر : 49

    أدب عضر الضعف - النثر -

    مُساهمة  يزيد مغمولي في الإثنين يناير 30, 2012 12:50 am

    ثانيا = خصائص النثر في عصر الضعف
    كان الاهتمام بالنثر في عصر الضعف أكثر من الاهتمام بالشعر لسهولته ولقلة تذوق المماليك للشعر، مما جعل الأدباء يحرصون على تعلم الكتابة والتزود بالثقافة اللازمة للعمل في دواوين الدولة. حيث عالجوا النثر بنوعيه : الفنـيّ والعلمـّي.
    I - النثر الفني (الأدبي)

    وكان نثرهم الفني على نوعين : الكتابة الديوانية والرسائل الأدبية (الإخوانية)

    1. الكتابة الديوانية (الرسائل الديوانية – الرسمية): وهي ما يصدر عن السلاطين والحكّام من رسائل ومكاتبات رسمية فيما بين بينهم وبين عمالهم مثل تقليد مناصب أو تهنئة بنصر أو تكليف بمهمة. وأنشئ لها ديوان خاص (ديوان الإنشاء) يتولى أمره كبار الأدباء، لكون المهمة تتطلب حسن الرأي وصحة الصياغة ودقتها. ومن خصائص هذا الفن في عصر الضعف:
    - المحافظة على الألقاب المتفق عليها : جلالة الملك، الأشرف، الكريم، العالي (صفات التفخيم)
    - تحري دقة الألفاظ، وحسن الصياغة وسلامة اللغة، لأنّ الإخلال بالدقة يُنتِج وخيم العواقب.
    - طغيان أساليب البديع كالسجع والجناس ومظاهر الزخرف اللفظي المختلفة.
    ولمّا جاءت الدولة العثمانية أصبحت اللغة التركية هي اللغة الرسمية وألغي "ديوان الإنشاء العربي"
    ومن أشهر كتاب الإنشاء في عصر الضعف : تاج الدين بن الأثير، شهاب الدين محمود ، القلقشندي.

    2. الرسائل الإخوانية: وهي المراسلات التي يتبادلها الأصدقاء والمناظرات الأدبية فيما بين الأدباء في مختلف المناسبات الاجتماعية كالتهاني والتعازي، والعتاب، ومن خصائص هذا الفن في عصر الضعف:
    - مراعاة الشكل اللفظي أكثر من جوهر المعاني والأفكار من خلال.
    - الإغراق في استعمال المحسنات البديعية اللفظية الاقتباس والجناس والسجع الممل.
    - الإكثار من المحسنات البديعية المعنوية خاصة التورية والتضمين.
    من أشهر كتاب الإنشاء (الرسائل) في العصر المملوكي: علاء الدين بن الأثير، وشهاب الدين محمود، أما في عهد الأتراك فقد اشتهر منهم : حسن العطار شيخ الإسلام.

    II - النثر العلمي (التصنيف العلمي)

    إذا كانت السمة العامة للشعر وأدبيات الكتابة والترسل هي الضعف والانحدار فإنّ هذا الحكم لا ينطبق على حركة التأليف العلمي. فقد اشتد نشاطه في هذا العهد (خاصة المماليك)، وكثر فيه أصحاب التصانيف في مجال اللغة والأدب والتاريخ والجغرافيا والاجتماع والسياسة والطب والفلك والمنطق وغيرها. منها:
    - في اللغة والأدب : ظهور المعاجم والموسوعات اللغوية والأدبية (ألفية ابن مالك - لسان العرب لابن منظور- القاموس المحيط للفيروز أبادي – المستطرف في كل فن مستظرف للأبشيهي)
    - في التاريخ والجغرافيا والتراجم : المقدمة لابن خلدون - وفيات الأعيان لابن خلكان – المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار للمقريزي )
    - في مجال علوم الدين والطبيعة : (الإتقان في علوم القرآن للسيوطي – حياة الحيوان كمال الدين الدميري - نهاية الأرب في فنون الأدب للنويري).
    - في الرحلة ( الأسفار) : (رحلة ابن بطوطة).
    خصائص أسلوب التأليف العلمي :
    - هيمنة الطابع الموسوعي (الجمع بين عدة علوم ومعارف في الكتاب الواحد).
    - الميل إلى استيعاب الحوادث واستنباط العبر وإصدار الأحكام بشيء قليل من التحليل والنقد.
    - أسلوب قريب إلى الطبع وأبعد عن التكلف من أسلوب النثر الأدبي بسبب الغاية العلمية.
    - اعتماد خصائص الأسلوب العلمي ( الألفاظ الدقيقة والمصطلحات العلمية والموضوعية)

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 03, 2016 7:39 am