منتدى الخضر

منتدى تربوي تعليمي وتثقيفي يبحث عن الحكمة أينما وجدها أخذها فهذّبها ثم أعطاها


    ثانوية بلخير- الخطاب الحجاجي (خصائص النمط الحجاجي)

    شاطر

    يزيد مغمولي
    Admin

    عدد المساهمات : 21
    تاريخ التسجيل : 04/04/2011
    العمر : 49

    ثانوية بلخير- الخطاب الحجاجي (خصائص النمط الحجاجي)

    مُساهمة  يزيد مغمولي في السبت مارس 03, 2012 3:28 pm

    I – مفهوم الحجاج
    أ - الحجاج لغة :
    الحجاج لغة هو المغالبة، وحاججته إذا غالبته، وفي الحديث الشريف «فحجّ موسى آدم أي غلبه بالحجّة»، وحججته: غلبته بالحجة التي أدليت بها، والمحجة هي الطريق، والحجة ما دوفع به الخصم، وفي حديث الدجال: «إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه» أي محاجّه ومغالبه بإظهار الحجّة عليه، والحجة: الدليل والبرهان، ورجل محجاج أي جَدِلٌ، والجَدَلُ: اللَدَدُ في الخصومة والقدرة عليها، واحتجّ بمعنى اعترض وادّعى، والمحجوج هو المغلوب بالحجة.
    ب - الحجاج اصطلاحا:
    أما اصطلاحا فالحِجاج هو أسلوب كلامي يُستعمل كوسيلة للإقناع والتأثير في المتلقي، وذلك للدفاع عن رأي أو تفنيد رأي مخالف "رأي الخصم". ولتحقيق هذا الهدف يعتمد المحاجِج على قدرته العقلية في مقابلة الرأي بالرأي؛ حيث يقوم الحجاج على جمع الحجج لإثبات رأي أو إبطاله باعتماد النمط الحجاجي.
    II - المبادئ الأساسية في الخطاب الحجاجي:
    1. وجود طرفين : الحجيج "المحاجج" الغالب صاحب الادعاء، والمحجوج "المغلوب" المعترض
    2. عنصر المغالبة: يحاول الحجيج مغالبة المحجوج، إمّا بإثبات صحة فكرته أو بتفنيد فكرة المحجوج.
    3. المحاجّة / المحاججة : (البرهنة) عملية الحجاج وأسلوب وطريقة ضبط السلم الحجاجي من حيث تنظيم الأدلة وترتيبها والتدرج في عرضها ترتيبا وترابطا وتوظيف العمليات العقلية كالاستقراء والاستنباط والاستدلال والاستنتاج والاستشهاد على صحة النتيجة وسوق الخصم من المقدمات إلى النتائج.
    III – الهدف من الحجاج :
    يستهدف الحجيج بحجاجه حمل ذهن المتلقي "المحايد" على التسليم والاقتناع بالرأي المعروض أو زيادة التسليم به، لجعله يذعن له أو دفعه إلى العمل به. أما في مواجهة المتلقي "الخصم" فالهدف من الحجاج إنكاره رأيه وحمله على الاعتقاد ببطلانه، وقد يكون الهدف تغيير أو تصحيح مفهوم خاطئ راسخ في ذهن المتلقي من أجل تغيير سلوكه وتقويم تصرفاته. وقد يكون الحجاج لغاية إحقاق الحق وقد يكون من أجل الإرباك والتشكيك، أو لمجرد السّجال والمباراة هدفه إرباك المحجوج وإفحامه أو تحديه وتعجيزه. ومن ثمّ إقناعه بالرأي المضاد.
    IV - الأنماط الحجاجية : تختلف الأنماط الحجاجية باختلاف وجهة الفعل الحجاجي إن كان المحجوج طرفا محايدا أو طرفا خصما، فيكون الحجاج تفاعليا، فالحجاج إذًا على ضربين:
    1 – الخطاب الحجاجي: هو مجرد خطاب حجاجي موجه إلى متلقي محايد أو شاك أو منكر للفكرة فيسير الحجاج باتجاه واحد من مرسل "محاجج" إلى متلقي "محجوج" بحيث لا يرتد الحجاج على المرسل. وتكون استراتيجية الحجاج مبنية على الإقناع والتأثير في مجال محتمل ومسائل خلافية قابلة للنقاش.
    ويتطلب هذا النمط توفر العناصر الآتية : المقدمة – السرد – الحجاج – النتيجة والخاتمة. ويعمد المحاجج إلى مراعاة مستوى المحجوج وقدراته وانفعالاته وميولاته لدعوته إلى تبني قيمة من القيم في مجال السياسة أو الاجتماع أو الأخلاق، وفي هذا النمط قد يكون الحجاج موضوعيا تسوده الأدلة المحسوسة وقد يكون ذاتيا تُستخدم فيه المغالطات والسفسطة والمسلمات العرفية والشواهد النقلية، والأساليب البيانية لإثارة الجانب الوجداني في المتلقي لبلوغ غاية أخلاقية أو سلوكية أو عقدية.
    2 – المحاورة الجدلية "المناظرة" : وفي هذا النمط لا يكون المحجوج مجرد طرف محايد سلبي يتلقى الرسالة الحجاجية دون ردّ، بل يكون طرفا فاعلا في الخطاب الحجاجي ويلعب دور المحاجج بعدما كان محجوجا فيرد الرأي بالرأي والحجة بالحجة ويحاول بدوره ممارسة الفعل الحجاجي بالاتجاه المعاكس. ويعتمد خطة منهجية في تعقب السلم الحجاجي للطرف الأول بالردّ على مقولاته ودحضها وإبطالها.
    ويتطلب هذا النمط نفس خطوات الخطاب الحجاجي "المقدمة – السرد – الحجاج- النتيجة، مع اعتماد مقولات الطرف الأول كقاعدة استنتاجية يبني عليها مقدماته ومقولاته لبلوغ غايته.
    وفي هذا النمط تسود الأدلة العقلية والمنطقية وتتغلب البرهنة والاستنتاج للإيقاع بالخصم وإفحامه.

    الخلاصة : ما يجب أن تعلم .
    خصائص النمط الحجاجي :
    1. وجود طرفي الحجاج = الحجيج وهو المحاجج الغالب، والمحجوج وهو الطرف المراد مغالبته أو إقناعه.
    2. وجود دعوى أو قضية هي موضوع الحجاج.
    3. بناء النص الحجاجي = - مقدمة كبرى "عرض القضية" – البرهنة – النتيجة.
    4. اعتماد وسائل الإقناع (الدليل- البرهان-الحجة، المسلمات) قد تكون الحجة بالحق أو بالباطل (المغالطة)
    5. اعتماد وسائل التأثير (اللغة الواضحة-الألفاظ الموحية- ألوان البيان والبديع- الأساليب الإنشائية)
    6. اعتماد وسائل الربط والتلازم والاستنتاج: حروف الربط الجامعة والترتيبية والاستنتاجية "الواو، فاء التعقيب، فاء السببية، إذن، وعليه، أوّلا، ثانيا، أخيرا..) ، الشرط، أسلوب القصر والحصر (إنّما، النفي + إلاّ)، أسلوب التوكيد (إنّ، أنّ، القسم، بل، لام التوكيد، إلاّ أنّ...)، أسلوب الترغيب والتهيب.
    7. الاستعانة بالنمط التفسيري "شرح القضايا والظواهر"، والسردي "ضرب الأمثال والقصص والأحداث" والإخباري "المعلومات والوثائق والشواهد النقلية".
    ملاحظة : في الحجاج تكثر أساليب القناع وتقل أساليب التأثير لأنّ الحجاج خطاب موجه إلى العقل ويتطلب الإقناع بالدرجة الأولى خاصة في المناظرات، فإذا تمّ الحجاج بحضور جمهور فإنّه يستدعي أساليب التأثير.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 03, 2016 7:39 am